وإن كان الزوج قد نفي ولدها قالت: وإن هذا الولد منه وليس من زنى ويجب علي المتلاعنين التقيد بهذه الصفة والألفاظ في اللعان إتباعا للكتاب والسنة، فإذا حصل شيء من الإخلال بذلك لم يصح اللعان، كما يجب أن يبدأ الزوج باللعان قبل المرآة، فإن بدأت قبله لم يصح، لأن الله تعالي بدأ بالزواج، وأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن لعانها مبني علي لعانه لا العكس.
فإذا تم اللعان علي الصفة المشروعة ترتب عليه الإحكام التالية
انتفاء الولد من الزوج إذا صرخ بنفيه، ولحوق نسب الولد بأمه للحديث السابق.
سقوط حد القذف عن الزوج إن كانت زوجته محصنة، وسقوط التعزيز عنه إن لم تكن محصنة، وسقوط حد الزنا عن المرآة، بنص القرآن علي ذلك.
وقوع الفرقة المؤبدة بين الزوجين وتحريم نكاحها عليه علي التأبيد (1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا سبيل لك عليها) (2)
فهذه أهم أحكام اللعان، ومسائله، وللعلماء تفاصيل موسعه في كثير من أحكامه، وليس هذا محل بيانها، حيث المقصود بإعطاء نبذة موجزة يتضح بها معالم هذا الحكم الشرعي.
(1) - انظر ما تقدم من صفة اللعان، وآثاره في المصادر السابقة.
(2) - رواه البخاري في صحيحه 3/ 280، مسلم في صحيحه 4/ 207.