وهذا الشرط إنما يكون في حالة إثبات النسب لمسلم، أما في حالة إثبات النسب لكافر، فإن قول الكافر يقبل في حق كافر آخر عند بعض أهل العلم، كما في الشهادة (1)
وهذا الشرط مع ضعف القول به في حق القائف، فإنه لا يحتاج إلي اشتراطه في خبير البصمة الوراثية أيضًا لا سيما وأنه لا يوجد رق في هذا الزمان.
وقد قال باشتراط هذا الشرط بعض الشافعية، (2) وهو قول ضعيف لمخالفة ما ثبت عن الصحابة من أنهم أستقافوا من غير بني مدلج (3) ولذا فإنه لا يلتفت في هذا الشرط في خبير البصمة الوراثية لأنه لا آثر للوراثة في البصمة، بخلاف القيافة فضلًا عن ضعف القول به في القيافة
ذهب بعض الفقهاء إلي اشتراط العدد في القيافة، بمعني أنه لابد أن يتفق قائفان فأكثر علي إلحاق المدعي نسبه بأحد المتداعين، بينما ذهب آخرون إلي جواز الاكتفاء بقول قائف واحد، وهو الراجح من حيث الدليل.
والخلاف هنا ينسحب تبعًا إلي البصمة الوراثية ولذا ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلي اشتراط التعدد في خبراء البصمة الوراثية احتياطا للنسب بينما ذهب آخرون إلي جواز الاكتفاء بقول خبير واحد (4)
(1) - وهو قول في مذهب الحنابلة اختاره شيخ الإسلام بن تيمية وغيره.
(2) - انظر روضة الطالبين 2/ 374، مغني المحتاج 4/ 489
(3) - أنظر الطرق الحكمية ص 211.
(4) - انظر ملخص أعمال الحلقة النقاشية حول البصمة الوراثية، ص 35، إثبات النسب بالبصمة الوراثية، للدكتور محمد الأشقر ضمن ثبت أعمال ندوة الوراثة والهندسة الوراثية 1/ 458، البصمة الجينية وآثرها في إثبات النسب للدكتور حسن الشاذلي ضمن ثبت أعمال ندوة الوراثة والهندسة الوراثية 1/ 481.