الصفحة 35 من 66

الأولي: إذا أقر رجل بنسب مجهول النسب، وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه يلتحق به، للإجماع علي ثبوت النسب وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه يلتحق به، للإجماع علي ثبوت النسب بمجرد الإستلحاق مع الإمكان، فلا يجوز عندئذ عرضة علي القافة لعدم المنازع فكذا البصمة الوراثية كالقافة في الحكم هنا (1)

الثانية: إقرار بعض الإخوة بأخوة النسب لا يكون حجة علي باقي الإخوة، ولا يثبت به نسب،وإنما تقتصر آثاره علي المقر في خصوص نصيبه من الميراث (2) ولا يعتد بالبصمة الوراثية هنا، لأنه لا مجال للقيافة فيها (3)

الثالثة: إلحاق مجهول النسب بأحد المدعيين بناء علي قول القافة، ثم أقام الآخر بينة علي أنه ولده فإنه يحكم له به، ويسقط قول القافة، لأنه بدل علي البينة، فيسقط بوجودها، لأنها الأصل كالتيمم مع الماء (4) فهكذا البصمة الوراثية في الحكم هنا.

وأود هنا ذكر عدد من المسائل المتعلقة بالبصمة والقيافة وإيضاح ما ظهر لي فيها من حكم شرعي علي النحو التالي:

أن الأخذ بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب، لا يوجب بطلان العمل بالقيافة، لأنها طريق شرعي لإثبات النسب عند التنازع، ثابت بالنص، فلا يجوز إلغاؤه وإبطاله بأي حال من الأحوال، ولكن يظل الطريقان - أعني القيافة والبصمة - محلا ً للعمل بهما في مجال إثبات النسب في الأحوال المنصوص عليها، أما القيافة فبالنص، وأما البصمة فبقياس الأولي علي القيافة.

(1) - انظر ملخص الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية، ص 47، البصمة الوراثية وأثرها في إثبات النسب ضمن ثبت أعمال ندوة الوراثة والهندسة الوراثية 1/ 497.

(2) - الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، ص 103 - 104.

(3) - ملخص أعمال الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية، ص 47.

(4) - أنظر المغني 5/ 770 - 771. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت