الصفحة 4 من 66

وطريقة معرفة ذلك: أن يؤخذ عينة من أجزاء الإنسان بمقدار رأس الدبوس من البول، أو الدم، أو الشعر، أو المني، أو العظم أو اللعاب أو خلايا الكلية، أو غير ذلك من أجزاء جسم الإنسان وبعد أخذ هذه العينة يتم تحليلها، وفحص ما تحتوي عليه من كروموسومات - أي صبغيات - تحمل الصفات الوراثية، وهي الجينات، فبعد معرفة هذه الصفات الوراثية الخاصة بالابن وبوالديه يمكن بعد ذلك أن يثبت بعض هذه الصفات الوراثية في الابن موروثة له عن أبيه لاتفاقهما في بعض هذه الجينات الوراثية فيحكم عندئذ بأبوته له، أو يقطع بنفي أبوته له، وكذلك الحال بالنسبة للأم، وذلك لأن الابن - كما تقدم - يرث عن أبيه نصف مورثاته الجينية، بينما يرث عن أمه النصف الآخر، فإذا أثبتت التجارب الطبية والفحصوات المخبرية وجود التشابه في الجينات بين الابن وأبويه، ثبت طبيًا بنوته لهما.

وقد تثبت بنوته لأحد والديه بناء علي التشابه الحاصل بينهما في المورثات الجينية بينما ينفي عن الآخر منهما، بناء علي انتقاء التشابه بينهما في شتي المورثات الجينية (1)

ثالثًا: مجالات العمل بالبصمة الوراثية:

يري المختصون في المجال الطبي وخبراء البصمات أنه يمكن استخدام البصمات الوراثية في مجالات كثيرة، ترجع في مجملها إلي مجالين رئيسين هما:

المجال الجنائي: وهو مجال واسع يدخل ضمنه:

الكشف عن هوية المجرمين في حالة ارتكاب جناية قتل، أو اعتداء، وفي حالات الاختطاف بأنواعها، وفي حالة انتحال شخصيات الآخرين ونحو هذه المجالات الجنائية.

(1) - انظر: بصمة الوراثة (بصمة الدنا) للدكتور / سفيان العسولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت