وبهذا الاختلاط أكتسب صفة الاستقلالية عن كروموسومات أي من والديه مع بقاء التشابه معهما في بعض الوجوه، لكنه مع ذلك لا يتطابق مع أي من كروموسومات والديه، فضلًا عن غيرهما.
قال الدكتور محمد باخطمة: (وتتكون كل بصمة من وحدات كيماوية ذات شقين، محمولة في المورثات وموزعة بطريقة مميزة تفرق بدقة بارعة كل فرد من الناس عن الآخر، وتتكون البصمة منذ فترة الانقسام في البويضة الملقحة وتبقي كما هي حتي بعد الموت، ويرث كل فرد أحد شقي البصمة من الأب والأخر من الأم بحيث يكون الشقان بصمة جديدة، ينقل الفرد أحد شقيها إلي أبنائه، وهكذا ) (1)
وقال الدكتور عبد الهادي مصباح: (الحامض النووي عبارة عن بصمة جينية لا تتكرر من إنسان إلي آخر بنفس التطابق، وهي تحمل كل ما سوف يكون عليه هذا الإنسان من صفات وخصائص، وأمراض وشيخوخة، وعمر، منذ التقاء الحيوان المنوي للأب ببويضة الأم وحدوث الحمل) (2)
وعلماء الطب الحديث يرون أنهم يستطيعون إثبات الأبوة، أو البنوة لشخص ما أو نفيه عنه من خلال إجراءات الفحص علي جيناته الوراثية حيث قد دلت الأبحاث الطبية التجريبية علي أن نسبة النجاح في إثبات النسب أو نفيه عن طريق معرفة البصمات الوراثية يصل في حالة النفي إلي حد القطع أي بنسبة 100 %أما في حالة الإثبات فإنه فأنه يصل إلي قريب من القطع وذلك بنسبة 99 % تقريبًا.
(1) -مناقشات جلسة المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي عن البصمة الوراثية في دورته (15) ، ص،25.
(2) - الاستنساخ بين العلم والدين، ص، 105.