الصفحة 2 من 66

وقد دلت الاكتشافات الطبية أنه يوجد في داخل النواة التي تستقر في خلية الإنسان (46) من الصبغيات (الكروموسومات) وهذه الكروموسومات تتكون من المادة الوراثية - الحمض النووي الريبوري اللأكسجيني - والذي يرمز إليه بـ (دنا) أي الجينات الوراثية، وكل واحد من الكروموسومات يحتوي علي عدد كبير من الجينات الوراثية قد تبلغ في الخلية البشرية الواحدة إلي مائة ألف مورثة جينية تقريبًا وهذه المورثات الجينية هي التي تتحكم في صفات الإنسان، والطريقة التي يعمل بها، بالإضافة إلي وظائف أخرى تنظيمية للجينات.

وقد أثبتت التجارب الطبية الحديثة بواسطة وسائل تقنية في غاية التطور والدقة: أن لكل إنسان جينومًا بشريًا يختص به دون سواه، لا يمكن أن يتشابه فيه مع غيره أشبه ما يكون ببصمة الأصابع في خصائصها بحيث لا يمكن تطابق الصفات الجينية بين شخص وآخر حتى وإن كانا توأمين.

ولهذا جري إطلاق عبارة (بصمة وراثية) للدلالة علي تثبيت هوية الشخص أخذًا من عينة الحمض النووي المعروف بـ (دنا) الذي يحمله الإنسان بالوراثة عن أبيه وأمه، إذ أن كل شخص يحمل في خليته الجينية (46) من صبغيات الكروموسومات، يرث نصفها وهي (23) كروموسومًا عن أبيه بواسطة الحيوان المنوي، والنصف الأخر وهي (23) كروموسومًا يرثها عن أمه بواسطة البويضة وكل واحد من هذه الكروموسومات والتي هي عبارة عن جينات الأحماض النووية المعروف باسم (دنا) ذات شقين ويرث الشخص شقًا منها عن أبيه والشق الأخر عن أمه فينتج عن ذلك كروموسومات خاصة به لا تتطابق مع كروموسومات أبيه من كل وجه ن ولا مع كروموسومات أمه من كل وجه وإنما جاءت خليطًا منهما (1)

(1) - ويدل علي ذلك قول اله تعالي (( أنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ) )والأمثال هي الاختلاط وأنظر الآية في صورة الإنسان، رقم (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت