الصفحة 59 من 66

وبعد الإطلاع علي ما أشتمل عليه تقرير اللجنة التي كلفها المجمع في الدورة الخامسة عشر بإعداده من خلال إجراء دراسة ميدانية مستفيضة للبصمة والإطلاع علي البحوث التي قدمت في الموضوع من الفقهاء والأطباء والخبراء، والاستماع إلي المناقشات التي دارت حوله، تبين من ذلك كله أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلي الوالدين أو نفيهم عنهما وفي إسناد العينة (من المني أ, الدم أو اللعاب) التي توجد في مسرح الحادث إلي صاحبها فهي أقوي بكثير من القيافة العادية (التي هي إثبات النسب بوجود الشبه الجسماني بين الأصل والفرع) ،وأن الخطأ في البصمة الوراثية ليس واردًا من حيث هي، وإنما الخطأ في الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك وبناء علي ما سبق قرر ما يأتي:

أولًا:

لا مانع شرعًا من الاعتماد علي البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص لخبر (ادرؤوا الحدود بالشبهات) وذلك يحقق العدالة والأمن للمجتمع، ويؤدي إلي نيل المجرم عقابه وتبرئة المتهم، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشريعة.

ثانيًا:

أن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لابد أن يحاط بمنتهي الحذر والحيطة السرية، ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية علي البصمة الوراثية.

ثالثًا:

لا يجوز شرعًا الاعتماد علي البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها علي اللعان.

رابعًا:

لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعًا، ويجب علي الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة، لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصونًا لأنسابهم.

خامسًا:

يجوز الاعتماد علي البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت