الصفحة 53 من 62

عن داود عن بن المسيب قال: الكسوة عمامة يلف بها رأسه وعباءة يلتف بها. [1]

قال الشافعي رحمه الله تعالى: وأقل ما يكفي من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوة من: عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة وغير ذلك للرجل والمرأة لأن ذلك كله يقع عليه اسم كسوة. [2]

قال ابن رشد القرطبي: المجزئ من الكسوة. فإن مالكا رأى أن الواجب في ذلك هو أن يكسي ما يجزئ فيه الصلاة فإن كسا الرجل كسا ثوبا وإن كسا النساء كسا ثوبين درعا وخمارا. وقال الشافعي وأبو حنيفة: يجزئ في ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم إزار أو قميص أو سراويل أو عمامة وقال أبو يوسف: لا تجزئ العمامة ولا السراويل. وسبب اختلافهم هل الواجب الأخذ بأقل دلالة الاسم اللغوي أو المعنى الشرعي. [3]

ولا يخفى على عاقل أن كشف الرأس مستقبح وفيه إسقاط مروءة وترك أدب وإنما يقع في المناسك تعبدا لله وذلا له.

قال أبو حامد الغزالي في الوسيط ج 1/ص 298.: ولا يدخل ذلك البيت - أي الحمام - حاسر الرأس.

وقال ابن عابدين في حاشيته ج 1/ص 345: إذا أراد أن يدخل الخلاء ينبغي أن يقوم قبل أن يغلبه الخارج ولا يصحبه شيء عليه اسم معظم ولا حاسر الرأس ولا مع القلنسوة بلا شيء عليها.

(1) - رواه عبد الرزاق في مصنفه 8/ 512. ورجاله إلى ابن المسيب ثقات.

(2) - كتاب الأم للإمام الشافعي: 7/ 115 باب ما يجزي من الكسوة في الكفارات.

(3) - بداية المجتهد 1/ 571: في فصل رافع الحنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت