الجواب: العمامة تعتبر من عادات العرب التي أقرها الإسلام، أما أنّها تصل إلى حد السّنيّة فلا تصل إلى حد السنية، فهي تعتبر عادة، لكن إذا نويت الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تثاب على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأما الصلاة بدون عمامة فصحيحة، ولا ينبغي أن ينكر على شخص يصلي بدون عمامة، لا ينكر على أحد إلاّ بدليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والذي ننصح به هو لبس العمامة في الصلاة، وفي غير الصلاة، لكن لو خرج شخص وهو كاشف الرأس فلا ننكر عليه، ولا نقول صلاته باطلة.
قال محمد بن أحمد بن محمد المغربي أبو الحسن إلى بعض جلة الكتاب يستهديه عمامة [1] :
أريد عمامة حسناء عنها ... ... ... أعممك الجميل من الثناء
فوجهها وقد نبلت ... ... ... بلبسك في صباح أم مساء
معافى نشرها من كل عاب ... ... ... يولد لونه أيدي العناء
أدق من الذكاء إذا اجتلتها ... ... ... على مهل لواحظ ذي ذكاء
وأضوى لحمة وسدى ولونا ... ... ... من الشمس المنيرة في ضحاء
لو الغرقي قاربها لأربت ... ... ... عليه في الصفاقة والصفاء
لبم أو لنيسابور تعزى ... ... ... فتصلح للمصيف وللشتاء
كعرضك إنه عرض نقي ... ... ... عن الأدناس جمعا في عطاء
تتوجني بهاء منه أكسى ... ... ... مدى لبسي لها حلل البهاء
إذا ما مست فيها معجبا لا ... ... ... أفكر من أمامي أو ورائي
يقول المبصروها أي تاج ... ... ... به أصبحت فينا ذا رواء
وتعلم أن قول العرب حق ... ... ... بلا كذب يدوم ولا افتراء
عمائمنا لنا تيجان فخر ... ... ... سناها قد أضيف إلى سناء
يقال في المثل: أجمل من ذي العمامة [2] .
وهو سعيد بن العاص بن امية وكان إذا لبس العمامة لم يلبسها قرشي وقيل لم يلبس قرشي عمامة على لونها وإذا خرج لا تبقى امرأة الا برزت اليه للنظر الى جماله قال الشاعر
(1) - معجم الأدباء أو إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب لياقوت الحموي ج 5/ 87.
(2) - جمهرة الأمثال للعسكري 1/ 335.