الصفحة 55 من 62

الذي أعتقده الكراهة لأن كشف الرأس فيه أيضا من العادات والتقاليد التي تسربت إلى بلاد المسلمين بسبب استعمار الكافرين لها فهم أذاعوا عاداتهم وتقاليدهم فيها واستمر كثير من المسلمين في تلك البلاد بعد خروج الكافر . [1]

وقال - رحمه الله - في تمام المنة 1/164:

قوله [2] :"كشف الرأس في الصلاة: روى ابن عساكر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه"

قلت: الحديث لا يصح الاستدلال به على الكشف لوجهين:

الأول:أنه حديث ضعيف . ويكفي للدلالة على ذلك تفرد ابن عساكر به وقد كشفت عن علته في"الضعيفة" (2538) .

الثاني:أنه لو صح فلا يدل على الكشف مطلقا فإن ظاهره أنه كان يفعل ذلك عند عدم تيسر ما يستتر به لأن اتخاذ السترة أهم للأحاديث الواردة فيها

والذي أراه في هذه المسألة أن الصلاة حاسر الرأس مكروهة ذلك أنه من المسلم به استحباب دخول المسلم في الصلاة في أكمل هيئة إسلامية للحديث المتقدم في الكتاب:". . فإن الله أحق أن يتزين له"وليس من الهيئة الحسنة في عرف السلف اعتياد حسر الرأس والسير كذلك في الطرقات والدخول كذلك في أماكن العبادات بل هذه عادة أجنبية تسربت إلى كثير من البلاد الإسلامية حينما دخلها الكفار وجلبوا إليها عاداتهم الفاسدة فقلدهم المسلمون فيها فأضاعوا بها وبأمثالها من التقاليد شخصيتهم الإسلامية فهذا العرض الطارئ لا يصلح أن يكون مسوغا لمخالفة العرف الإسلامي السابق ولا اتخاذه حجة لجواز الدخول في الصلاة حاسر الرأس

(1) - شريط رقم 189 من سلسلة الهدى والنور .

(2) - أي سيد سابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت