الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد.
تأتي فكرة هذا البحث من:
أهمية القصص القرآني، وما يحمله من أغراض كثيرة في القرآن الكريم، ولا أبالغ بقولي: أن القصص القرآني تحتوي على مقاصد القرآن الكريم كلها والتي لخَّصها العلماء في: التوحيد، والتزكية والعمران [1] .
وقد كنت بفضل الله بعمل سلسلة في خطب الجمعة بعنوان:"قصص القرآن .. دروس وعبر"وكان الهدف منها حث الجمهور على الارتباط بكتاب الله تعالى، واستخراج الدروس والعبر المستفادة منه، ثم فكرت في عمل هذا البحث الذي يساعد الأئمة والخطباء والباحثين في الحديث عن القصص القرآني المليء بالأحداث والخبرات الواقعية التي تفيد الفرد والأمة، فقمت بالحديث عن نماذج من القصص القرآني مبينًا فيها الأهداف، والتفسير، والدروس المستفادة من القصة، وقمت بالتمهيد لهذه القصص بالحديث عن التربية القرآنية وخصائصها، والحديث عن الوسائل الأخرى للتربية في القرآن الكريم.
وأود أن أذكر أن ما ذكرته من القصص القرآني هي نماذج قليلة لكيفية استخراج العبر والدروس من القرآن، وكيفية التعامل مع القصص، وقد سميت هذا البحث:
التربية في القصص القرآني
راجيًا من الله تعالى أن يتقبل جهد المقل، وأن يغفر لي عثراتي وتقصيري، وأن يجعل هذا البحث مساهمة من الفقير إلى الله في تطوير البحث القرآني، والذي لا بديل عنه لنهضة هذه الأمة، وإعادة رفعتها من جديد.
الفقير إلى عفو ربه
حسام العيسوي إبراهيم
إمام وخطيب ومدرس
دراسات عليا - علم النفس التربوي
(1) - د/ طه جابر العلواني أفلا يتدبرون القرآن؟ معالم منهجية في التدبر والتدبير ص 122، 123،127.