(( إن الحياة الجديدة التي نحتاج إليها مجتمعين في عصرنا إنما تتحقق بقيام مجتمع يتسع لأن يجعل تعاون كل أمة مع غيرها - في هذا العصر التكنولوجي - أمرًا محتَّمًا وعدالةً متزنة اتزانًا دقيقًا ) )، (( إن العامل الحاسم في إيجاد التماسك الاجتماعي في المجتمع العالمي هو القوة الروحية ) ).
وكتب برتراند رسل: (( إن خطر الحرب يبقى دائمًا محلَّقًا فوق رؤوسنا ) ). (( ما دام نظامنا السياسي قائما كما هو، إنَّ من المؤكد أن الحروب العظمى سوف تقع بين الحين والحين، ولا مفر من حدوث ذلك ما دامت هناك دولٌ مختلفة لكل منها سيادتها، ولكل منها قواتها المسلَّحة، ولكل منها حكمها المطلق فيما يختص بمصلحتها وحقوقها في أيِّ نزاع ينشب ) ). (( الحرب الحديثة بغض النظر عن شدة فتكها أسوأ في كثير من الوجوه من الحروب التي وقعت في الماضي ) ). (( في الحروب المسلية المطمئنة التي وقعت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كان المحاربون هم الذين يتعرضون فيها للآلام، أما في هذه الأيام فإن وقع الحرب يتزايد على المدنيين. وإن رجلًا بلغ من العمر مثل ما بلغت ليذكر ذلك الوقت الذي فيه كانت الحرب التي تصيب النساء والأطفال أمرًا لا يقع في الحسبان، غير أن هذا العصر السعيد قد انتهى وفات ) ).
(( إن العالم يواجه كارثة محدقة، وهو يتساءل في حيرة: لماذا لا يلوح في الأفق مجال للنجاة من مصير مؤسف لا يرغب فيه إنسان؟! إن السبب الرئيسي في ذلك أننا لم نهيئ عقولنا للتعامل مع وسائلنا التكنولوجية وما زلنا نسمح لأنفسنا بطرق للتفكير ربما كانت تتلاءم مع عصر أكثر بساطة في وسائله التكنولوجية. فإن أردنا أن نحيا حياة سعيدة بوسائلنا التكنولوجية … فلا مناص لنا من نبذ بعض الآراء والاستعاضة عنها بغيرها، فنستعيض بالمساواة عن حب السيطرة، وبالذكاء عن الأعمال الوحشية، وبالتعاون عن التغالب، ونستعيض بالعدالة عن حب الغلبة وشهوة الانتقام ) ).