فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 111

(( الحقيقة الواقعة أننا فقدنا الإيمان بالإنسان ) (( العقل يقتضينا أن نؤمن بالإنسان ما دام الإنسان جزءًا من الطبيعة، وفي الطبيعة - بالرغم من سيادة قانون تنازع البقاء - نجد أن السلام يتخلَّلها في أعماقها، والإنسان كجزء من الطبيعة لديه جوهر خَيْر في حدِّ ذاته، إن تطوُّر الكون عبارة عن حركة دائمة - بالرغم من انحرافها الدائم أيضًا - نحو صورٍ أسمى من الحياة، حركة تنتهي دائمًا بالفوز النهائي للإنسانية … إن التقدم البطيء للجنس البشري هذا التقدم الذي يمر خلال سلسلة من المعاناة والألم، يدل على وجود طاقات عند الإنسان تجعل أي ازدراء للجنس البشري صبيانيا لا يستند إلى تفكير سليم ) ).

وكتب رينولد نيبر: (( إن الوضع في الحياة الجماعية للإنسان في الوقت الحاضر يدل على أننا حطمنا حياتنا العامة عن طريق القوى الجديدة والإمكانيات التي وضعتها في أيدينا المدنية والتكنولوجيا. وهذه الحياة المحطمة التي تظهر في بؤس العالم كله وقلقه هي حكم تاريخي موضوعي علينا، هي حقيقة الموت الذي ترتب على حياة الغرور التي تعيشها الأمم والشعوب، وهي بغير إيمان ليست إلا فناء ) ).

(( إن تاريخنا المعاصر - هو في واقعه - مثل ناصع للوسيلة التي يباغت بها الإله كبرياء الإنسان وغروره واستعلاءه، وللطريقة التي يوقع بها الحكم الإلهي العقوبة على الأفراد والشعوب الذين يرفعون أنفسهم فوق مستواهم ) ).

(( إن فرصة انتصارنا على عدونا تكون أقرب إذا نحن قلَّلنا من ثقتنا بما عندنا من طهارة … وفضيلة، إن غرور الأمم القوية وإيمانها بفضلها أشد خطرًا على نجاحها في مجال السياسة من كيد الأعداء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت