فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 111

(( تعني الدعاية عمومًا أيَّ محاولة للتأثير على عقول وعواطف وتصرفات جماعة معينة تحقيقًا لهدف عام معين … والدعاية نشاط أناني لا تحكمه إلا اعتبارات المصلحة الوطنية للقائم بالدعاية. ولهذا فهو نشاط لا تقبله الدول الأخرى، ولا تحتوي الدعاية على أية محاولة للوصول إلى حل وسط بين المصالح الوطنية المتنافية، بل ينحصر هدفها في تحقيق امتيازات وطنية للقائم بالدعاية. ولهذا فإن الدعاية كما تعمل اليوم لا تخدم بالنظر إلى النظام الدولي سوى أغراض سلبية … ولقد باءت كل المحاولات الدولية التي بذلت للتخفيف من غلواء الدعاية - إن لم يكن السيطرة عليها - حتى الآن بالفشل ) ) (ص 123) . (( والمشكلة الأولى في كل النشاطات الدعائية هي كيفية إيصال الدعاية إلى الأشخاص الموجهة إليهم، وهذه إلى حد بعيد مشكلة تكنولوجية، ويتوقَّف حلها على وجود موارد وخبرة كافية، وهناك عندما تتمكن الدعاية من الوصول إلى جمهورها مشاكل نفسية صعبة شبيهة بتلك التي تواجه الإعلان التجاري، كيف يمكن الحصول على اهتمام الناس؟ وكيف يمكن الوصول إلى رد الفعل المطلوب؟ وهذه الأسئلة هي التي تحدِّد طريقة العرض، ومن الوسائل السهلة في الدعاية تقديم الأخبار والمعلومات بأكبر قدرٍ من الدقة والموضوعية وترك القارئ أو المستمع يكوِّن الاستنتاجات التي يريدها … ومن الصعب بطبيعة الحال تحقيق الموضوعية الكاملة، وحتى في أكثر الإذاعات حرصًا على الحقائق والتجرُّد لا بدَّ أن تكون هناك عملية اختيار بين مختلف الأخبار على أساس تفضيل الأنباء التي تفيد الدولة صاحبة الإذاعة ) ) (ص 125 - 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت