إذا صحَّ أن إستراتيجية الغرب من الآن فمستقبلًا عداوة الإسلام، فلا شكَّ أن صدامات كثيرةً سوف تقع، وسوف تعاني شعوبُ الإسلامِ من المظالم أكثر مما تعاني الآن، ولكن الإسلام سوف لا ينهزم، بل المتوقع أن يزداد قوةً، نتائج عداوة الغرب للإسلام عسكرية أو غير عسكرية من شأنها أن تكشف الجوانب السلبية للحضارة الغربية، وتبرز وجوه الضعف فيها. وكما أنَّ هجوم الجراثيم على الجسم يحفز جهاز المناعة للمقاومة، فكذلك الصدمات التي سيوجِّهها الغرب للإسلام سوف تقوِّي جهاز المناعة فيه وتجعله أكثر قدرةً على المقاومة.
ومن ناحيةٍ ثالثةٍ فإن قادة التنوير والتغريب الذين ظلوا منذ عشرات السنين يؤدُّون أكبر خدمةٍ للحضارة الغربية في محاولة إحلال قيمها الثقافية بخيرها وشرِّها (كما عبَّر مرةً الدكتور طه حسين) محل القيم الإسلامية، سيشعرون بالحرج البالغ وهم يقفون في مربع مكشوف العداوة والظلم لشعوبهم وهوية أمتهم. ولا شكَّ أنَّ هذا سيضعف بدرجةٍ كبيرةٍ تأثيرهم الثقافي، وسيعزِّز أمل المسلم في قربِ تحقُّق القانون القرآني: