فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 111

ثم كتب عن الإسلام بعد أن اعتنقه في كتابه (( الإسلام على مفترق الطرق ) ): (( إنَّ الإسلام على ما يبدو لي بناءٌ تامُّ الصنعة، وكلُّ أجزائه قد صيغت ليتمِّمَ بعضُها بعضًا ويشدَّ بعضها بعضًا، فليس هناك شيءٌ لا حاجةَ إليه، وليس هناك نقصٌ في شيءٍ. فنتج من ذلك كلِّه ائتلافٌ متَّزنٌ مرصوصٌ، ولعلَّ هذا الشعور من أنَّ جميعَ ما في الإسلام من تعاليمَ وفرائضَ قد وضعت موضعَها، هو الذي كان له أقوى الأثر في نفسي … سعيت إلى أن أتعلَّمَ عن الإسلام كلَّ ما أقدرُ عليه، لقد درستُ القرآن الكريم، وحديث الرسول عليه السلام، ودرست لغة الإسلام وتاريخ الإسلام، وكثيرًا مما كتب عنه أو كتب في الردِّ عليه … هذه الدراسات والمقارنات خلقت فيَّ العقيدةَ الراسخةَ بأنَّ الإسلامَ من وجهتيهِ الروحية والاجتماعية لا يزال بالرغم من جميع العقبات التي خلقها تأخُّر المسلمين أعظمَ قوةٍ نهَّاضةٍ بالهمم عرفها البشر ) ) (ص 13 - 14) .

إن من المنطقي أن يشعر الغرب بندِّيَّة الإسلام عندما يرى الحقيقة المعروفة: أنه الدين الأسرع انتشارًا على الأرض (National Geographic Jan. 2002 p. 76) . وحين يلاحظ أنَّ غالبية من يعتنقونه - وبخاصة المفكِّرون وذوو الثقافة العالية - يكون اتصالهم به عن طريق مبادرة منهم، لا عن طريق تبشير الدعاة المحترفين، أو المنظمات والمراكز الإسلامية في الغرب. بل إن تجارب الكثير من المهتدين تدل على أنَّ هذه المراكز والمنظَّمات والدعاة قلَّما يكون لهم الأثر في اجتذاب الناس إلى الإسلام. وقد تكون معوقة لأسباب مختلفة لا يتسع المجال لذكرها.

ولعلَّ مما له دلالة لا ينبغي إهمالها أن الجبهة التي يركز الغرب عليها بالهجوم على الإسلام هي الجبهة المتعلِّقة بالمرأة، ومع ذلك فإنَّ عدد الشابات التي يجتذبهن الإسلام ربما كان أكثر من عدد الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت