فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 111

(أ) - على سبيل المثال والمقارنة، كلا الدولتين إسرائيل والمملكة العربية السعودية وقعا الاتفاقية الدولية الخاصة بالملكية الفنية. ومع ذلك لا تضج الشركات الأمريكية من انتهاك حقوقها بموجب الاتفاق في أي دولةٍ بقدر ما تضجُّ من انتهاكها في إسرائيل. إسرائيل بالطبيعة صديقة لأمريكا وشريكة إستراتيجية. ولكنها كدولةٍ حديثةٍ لا تهتمُّ أجهزتها التنفيذية بحماية حقوق الملكية لدولةٍ أجنبيةٍ على حساب مصلحتها القومية في حدود استطاعتها. وبالعكس فإن الأجهزة التنفيذية في المملكة العربية السعودية تطبيقًا للاتفاق الدولية لا تحمي الحقوق الأمريكية الفنية بأكثر من حماية الولايات المتحدة الأمريكية لحقوق المملكة العربية السعودية فحسب، بل أكثر من حماية الأجهزة التنفيذية الأمريكية نفسها حقوق المواطنين الأمريكيين. والسبب أنَّ المسلم في المملكة العربية السعودية ينظر إلى نصوص المعاهدات كما لو كانت نصوصًا مقدَّسةً، لا يتصوَّر أنَّه يمكن التردُّد في تنفيذها.

وبصرف النظر عن حكمة أو عدم حكمة سلوك الأجهزة التنفيذية السعودية في الالتزام بما لا يلزمها قانونًا، إلا أنَّ المقصود (وهو المطلوب) الدلالة على الروح التي تحكم المسلم تجاه المعاهدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت