تحته بشكل يُشابه بصورة مطابقة للنمص، من ترقيق الحاجبين، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليدًا للغرب، وأيضًا خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية، والضرر الحاصل له، فما حُكم الشرع في مثل هذا الفعل؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت:"بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما بالطريقة المذكورة: لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه ولمشابهته للنمص المحرّم شرعًا، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا كان ذلك الفعل تقليدًا وتشبهًا بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر لقول الله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"، وبالله التوفيق."ا. هـ
وقال الشيخ عبد الله الجبرين ـ حفظه الله ـ [[1] ]:"أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها. فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى."ا. هـ
القول الثاني: الإباحة مطلقًا: وذهب لهذا الشيخ محمد الصالح العثيمين وغيره، وهذا القول هو الصحيح عندي.
فقد سئل الشيخ السؤال التالي: ما حكم صبغ شعر الحاجبين بلون يقارب لون البشرة؟
الجواب:"الحمد لله. لا بأس به , لأن الأصل في هذه الأمور الإباحة إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو السنة."ا. هـ [[2] ]
(1) فتاوى المرأة ص 134، جمع خالد الجريسي.
(2) من فتاوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين لمجلة الدعوة العدد 1741 7/ 2/1421 هـ ص/36.