الصفحة 2 من 29

أما بعد:

فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. [[1] ]

الزينة ليست محرمة لذاتها، بل هي مطلوبة من الجنسين ولكن بضوابطها التي لا تخرجها عن حدود الشرع، فلو خرجت لكانت من المخالفات الشرعية .. فإذا لم تكن الزينة بأمر منكر ثبت تحريمه بالشريعة بأن كانت حلالًا من غير إسرافٍ فلا مانع منها.

ومن المخالفات التي يقع فيها بعض النساء، اتباعًا لموجة ثوران وطغيان الموضة والأزياء ـ والتي انتشر عدواها في سائر المعمورة ـ أصبح النساء مولعات بأضوائها، متابعات لقواعدها، حتى ولو كانت مخالفة للنصوص الشرعية ... وفي هذا الخصوص نلقي الضوء على ما يسمى بـ"النمص".

لمعرفة فصل الكلام حول مسألة النمص وأحكمها، لابد من الوقوف أولًا على تعريف كلمة النمص، ليكون المعنى هو الفاصل المبين بين المشروع والممنوع في أحكام وفقه بحث مسألة النمص.

أولًا: تعريف النمص:

فالنمص، يطلق غالبا على نتف شعر الوجه، إلا أنه يختص على القصد منه بنتف شعر الحاجب لغلبة فعله.

(1) هذه نسخة جديدة ثانية لبحثنا"النمص .. رؤية شرعية شاملة"عزمت على إعادة النظر فيها واستدراك ما يستلزمها لتخرج للقارئ بثوبها العلمي المرتب والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت