حال هذه الحالة أمرها واسع، فإما أن يرسم الحاجب وإما أن يزرع شعر جديد للحواجب من باب رد ما خلق الله تعالى وإزالة العيب المتحقق ..
سئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ عن حكم أخذ شعر من خلف الرأس وزراعته في المكان المصاب، فقال [[1] ]:
"نعم يجوز؛ لأن هذا من باب رد ما خلق الله عز وجل، ومن باب إزالة العيب، وليس هو من باب التجميل أو الزيادة على ما خلق الله عز وجل، فلا يكون من باب تغيير خلق الله، بل هو من رد ما نقص، وإزالة العيب، ولا يخفى ما في قصة الثلاثة النفر [2] الذين كان أحدهم أقرع، وأخبر أنه يحب أن يرد الله عز وجل عليه شعره، فمسحه الملك، فرد الله عليه شعره، فأعطي شعرا حسنًا"ا. هـ
مسألة: حكم الوضوء أو الغسل بوجود التشقير:
لا يخلو حال التشقير في موضع الشعر من حالتين، فإما أن يمنع التشقير وصول الماء إلى العضو أو لا يمنعه.
فلو كان على العضو أجرام الصبغ التي بقيت من الصبغ، وقد أزيل جرمه ولم يبقى إلا لونه، فإنه لا تأثير لما يبقى من لونه على الوضوء أو الغسل، وأما إن بقي جرم الصبغ وكان حائلًا دون الماء، فإن الوضوء أو الغسل لا يصح.
قال الشافعي [[3] ]ـ رحمه الله ـ:"وإن كان عليه علك أو شيء ثخين فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد لم يجزه وضوء ذلك العضو حتى يزيل عنه ذلك أو يزيل منه ما يعلم أن الماء قد ماس معه الجلد كله لا حائل دونه."ا. هـ.
(1) فتاوى علماء البلد الحرام ص 1185.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) الأم 1/ 44