الصفحة 13 من 29

فالمقصود من وراء هذا التصارع هو أن تتقبله المسلمة بحكمة وصبر وأن تحتسب كل ذلك عند الله تعالى، فإن الموت يعمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا والله يحكم بيننا وسيعلم بعد ذلك الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.

فالأذى والسخرية للمؤمنين المتقين، إنما هي ضريبة لشدة تمسكهم بإيمانهم وثمن لسلعة الله الغالية، ولو أننا كلما أحسسنا بالأذى تراجعنا في التزامنا وتنازلنا عن عقيدتنا ومنهجنا فقد وقعنا في أمرين خطيرين:

1 -ترك الإقتداء والإتباع.

2 -انسلخنا من شعائر ديننا الظاهرة إلى أن نصبح أداة أفيون، لتمييع الدين وإسكات ظهور الحق وهذا ما يريده أعداء الدين في كل مكان وزمان.

فلتكن المؤمنة قوية واثقة متوكلة على خالقها، ولا تبالي بسخط الناس وعجزهم عن فهم حقيقة معالم اتباع المؤمن لأوامر الله تعالى ..

خامسًا: ما الذي لا يدخل في علة النمص ولا في معناه:

الأمر الوحيد ـ وهو القول الصحيح ـ الذي لا يدخل في علة النمص ـ تغير خلق الله ـ ولا في معناه ـ النتف والإزالة ـ هو صبغ الحاجبين.

ولبيان إتمام الفائدة، أقول: فإن العلماء المعاصرون اختلفوا في حكم صبغ الحواجب ـ كتشقيرها أو تبيضها ـ بحيث تكون هذه الصبغة ـ التشقير ـ من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه صورة النمص، من ترقيق الحاجبين ونحو ذلك ـ على قولين هما كالتالي:

القول الأول: المنع مطلقا، وذهب لهذا اللجنة الدائمة للإفتاء والشيخ عبد الله الجبرين وغيرهم.

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي [[1] ]:"انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن"

(1) فتوى رقم (21778) وتاريخ 29/ 12/1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت