الصفحة 20 من 29

النمص الملعونة صاحبته على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -. ولا يجوز الأخذ منهما ولو كانا كبيرين أو كان فيهما شيب، ما لم يخرجا عن وضعهما المعتاد لأن ذلك من النمص الذي ورد النص النبوي بتحريمه، وأما الشيب فيكفي فيه الصبغ بغير السواد.

مسألة: حكم نمص الشعر الذي بين الحاجبين:

أقول: الشعر الذي بين الحاجبين أو تحت الحاجب أو على الجفن. من الشعر المسكوت عنه فلم يأت في الشرع ما يأمر بإزالتها أو وجوب إبقاءها، ويدخل في الشعر المسكوت، كشعر الساقين واليدين والشعر الذي ينبت على الخدين وعلى الجبهة وعلى الوجه وشعر كل الجسد عدا الحواجب والرأس.

فهذه المسألة اختلف العلماء فيها، لاختلافهم في حكم الشعر المسكوت عليه:

فقال قوم: لا يجوز إزالته؛ لأن إزالته تستوجب تغيير خلق الله كما قال تعالى - حاكيًا قول الشيطان: {ولآمرنَّهم فليغيرنَّ خلق الله} النساء / 119.

وقال قوم: هذا الشعر يعتبر من المسكوت عنه وحُكمه الإباحة، والعبد مخير في جواز إبقائه أو إزالته؛ لأن ما سكت عنه الكتاب والسنة فهو من المعفو عنه. وهذا القول ـ وهو الصحيح ـ اختاره علماء اللجنة الدائمة كما اختاره أيضًا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى. [[1] ]

وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:"لا حرج على المرأة في إزالة شعر الشارب والفخذين والساقين والذراعين، وليس هذا من التنمص المنهي عنه."ا. هـ [2] .

وسئلت اللجنة عن حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين؟ فأجابت:"يجوز نتفه؛ لأنه ليس من الحاجبين"ا. هـ [[3] ].

(1) فتاوى المرأة المسلمة 3/ 879.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 194، 195.

(3) فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت