الصفحة 6 من 29

الجلدية، فتتكاثر خلايا الجلد، وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجب بكثافة ملحوظة، وإن كنا نلاحظ أن الحواجب الطبيعية تلائم الشعر والجبهة واستدارة الوجه."ا. هـ [[1] ]."

والضرر ـ كما هو معلوم ـ بكل أنواعه محرم في الشريعة. فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ." [[2] ].

ثالثا: ما الذي يدخل في معنى وعلة النمص:

يدخل في معنى النمص، مطلق الإزالة والتحسين بأي مزيل كان، سواء كان نقشًا أو نتفًا أو بحف أو بقص أو بتخفيف أو بحلق أو بخيط أو بموس وغير ذلك، لأن هذا كله يعد من النمص المحرم، لاتحاد العلة وهي الإزالة و تغيير خلق الله تعالى.

فإن قيل: أين دليل هذا التعميم يا أبا تيميه؟!! ..

الجواب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ."رواه البخاري"

قلت: فإن الإبط، منصوص على نتفه، فلو قام بدلًا من النتف ـ كحلقه ـ لحصل المطلوب. وذلك لأن الشارع طلب إزالته، فإن أزاله بأي مزيل فهو المطلوب.

قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ:"قوله {ونتف الإبط} هو سنة بالاتفاق أيضا ً، قال النووي: والأفضل فيه النتف إن قوي عليه، ويحصل أيضًا بالحلق والنورة. وحكى عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على الشافعي وعنده المزين يحلق إبطه فقال الشافعي: علمت أن السنة النتف ولكن لا أقوى على الوجع."ا. هـ [[3] ].

(1) المتبرجات: للزهراء فاطمة بن عبد الله 94.

(2) صحيح ابن ماجه 2341.

(3) نيل الأوطار 1/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت