الصفحة 5 من 29

بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ: وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَاتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَاتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَاتِ {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا." [[1] ]"

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ [[2] ]:"فهذه الخصال محرمة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم، لعن فاعلها، ولا يجوز لعن فاعل المباح."ا. هـ ومن هذه الخصال، النمص، وهو محرم بل هو من الكبائر للعن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد عرف الإمام الذهبي ـ وغيره ـ الكبيرة بأنها:"كل معصية فيها حدٌّ في الدنيا أو وعيد في الآخرة باللعن أو العذاب ونحوهما."ا. هـ [[3] ]

وقال ابن حجر ـ عند نهاية شرحه لباب:"وصل الشعر"وفيه من أحاديث النمص ـ:"وفيه هذه الأحاديث حجة لمن قال يحرم الوصل في الشعر والوشم والنمص على الفاعل والمفعول به، وهي حجة على من حمل النهي فيه على التنزيه، لأن دلالة اللعن على التحريم من أقوى الدلالات، بل عندهم أنه من علامات الكبيرة."ا. هـ [[4] ].

3 -للضرر الواقع عند إزالة شعر الحواجب، فقد قال الدكتور وهبة أحمد حسن:".. إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ينشط الحلمات"

(1) رواه البخاري

(2) المغني 1/ 129

(3) قال ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى 11/ 650:"أمثل الأقوال في هذه المسألة القول المأثور عن ابن عباس، وذكره أبو عبيد، وأحمد بن حنبل، وغيرهما: أن الصغيرة مادون الحدين: حد الدنيا وحد الآخرة. وهو معنى قول من قال: ما ليس فيها حد في الدنيا، وهو معنى قول القائل: كل ذنب خُتم بلعنةٍ، أو غضبٍ، أو نار فهو من الكبائر."ا. هـ

(4) فتح الباري: 10/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت