قلت: قوله"وما جرى مجراه من التصنع للحسن"يقصد ما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ:"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى. مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ." [1]
فهذا دليل على أن هذه الأمور هي من تغير خلق الله تعالى. قال العلامة الشيخ عبد الله بن جبرين ـ حفظه الله ـ عن النمص:".. فليس فيه جمال، بل تغيير لخلق الله وهو أحسن الخالقين، وقد ورد وعيد في ذلك، ولعن من فعله، وذلك يقتضي التحريم."ا. هـ [[2] ].
ومعنى تغير خلق الله على قسمين:
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:"التجميل ينقسم إلى قسمين:"
أحدهما: ثابت دائم مثل: الوشر والوشم، النمص .. فهو محرم بل من كبائر الذنوب لأن النبي لعن فاعله.
الثاني: ما كان على وجه لا يدوم، فإنه لا بأس به مثل التجميل بالكحل والورس لكن بشرط أن لايؤدي هذا إلى محظور شرعًا مثل أن يكون فيه تشبه بالنساء الكافرات، أو أن يكون ذلك من باب التبرج .. فإن هذا يكون محرمًا لغيره لا لذاته"ا. هـ [[3] ]."
قلت: ومن التجمل، النمص وهو محرم لأنه من قسم تغير خلق الله الدائم الثابت.
2 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ قَالَ:"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ"
(1) رواه البخاري
(2) فتاوى النساء 170
(3) زينة المرأة بين الطب والشرع 42