فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 36

1 -فتح التعريف الوضعي لمصطلح البطالة الباب على مصرعيه للإنسان ليتحول من عاطل عن العمل إلى متسول بحجة أن من لا يجد عملًا مناسب له هو حسب المواصفات التي يضعها هذا التعريف يعتبر من البطالة.

2 -ضيقت الشريعة الإسلامية التعريف فحصرته فقط في الإنسان العاجز عن الكسب لمن لا يستطيع ذلك. (عبيد، 1997 م، ص 79) . حيث انه إذا كان هناك إنسان ذكر أو أنثى كان وله قدرة على العمل ولا يعمل فيعتبر متكاسل ولا يصنف حسب تعريف الشريعة الإسلامية ضمن من هم من البطالة. حيث قال تعالى {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (هود:61) . وأيضًا قوله تعالى {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (الملك:15) .

3 -الشريعة الإسلامية لم تضع شرط الرغبة لدى القادر على العمل بل من التعريف يستقى أنه بمجرد قدرة الإنسان على العمل فيجب عليه البحث عن عمل ملائم له وإلا فهو يعتبر آثم في نظر الإسلام.

4 -يمكننا القول أن البطالة من وجهة نظر الإسلام في التعريف الوضعي مخالفة صريحة لطبيعة الحياة وسنة الوجود. ولقد حذر الإسلام منها ونفر وتوعد عليها وانذر فقد قال تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الكهف:7) . أي أن الإنسان المصنف ضمن البطالة من وجهة نظر القوانين الوضعية هو مقصر ومتكاسل من وجهة نظر الشريعة الإسلامية (رجب، 2003 م، ص 1111) ، وهو محاسب على ذلك ومعاقب أيضًا ولا يوجد له عذر ما دام الله قد منحه القدرة على العمل وسخر له الأرض والكون بما فيه لخدمته وللجد والعمل.

إذن البطالة في المجتمع الفلسطيني من رؤية إسلامية هي كل إنسان لا يستطيع العمل بتاتًا إما لأمر خارج عن إرادته كالعجز أو المرض المزمن أو العته أو الجنون. أو لأمر تحث سيطرته كطلب العلم وشعوره بعدم القدرة على الموازنة بين علمه وعمله وأنه سيؤثر سلبيًا على احدهما فلا يستطيع الجمع بينهما وإتقانهما استنادا لقوله تعالى وَقُلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت