فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 36

المبحث الثالث

طرق علاج الشريعة الإسلامية لتحدي البطالة والية تطبيقها

في المجتمع الفلسطيني

إن رأس مال أي أمه ناهضة هو جهد بنيها، وكدحهم وراء الرزق، واعتصارهم أسباب الحياة والعمل على البحث عن حياة كريمه لهم. (أبو ناعم: 2002 م، ص 8) . ولم يغفل الإسلام منذ بزوغ فجر عن تقديم حلول وعلاجات للمشكلات التي تقف في طريق تقدم أبناء الإسلام، وتمنعه من المساهمة في بناء مجتمعة المسلم، ومن هذه المشكلات البطالة فبعد التعرف على البطالة وأنواعها وأسبابها وأثارها على المجتمع الفلسطيني في المبحث السابق. وفي هذا المبحث سيتم التطرق إلى وسائل علاجها من منظور إسلامي.

لقد اهتم الإسلام بعدة أمور من شانها توسيع نطاق وخلق فرص عمل من الممكن أخذها كسياسات وبرامج لمعالجة مشكلة البطالة وتتضمن هذه السياسات ما يلي:

أولًا: الزكاة علاج للبطالة:

نعتبر الزكاة حق وليس منَه أو تفضلا من الأغنياء على الفقراء، بل إن الأغنياء إذا لم يؤدوها عوقبوا على ذلك، بل ويجب على ولي الأمر أن يحصلها منهم بالقوة إن أنكروها أو أبوا إن يؤدوها، كما فعل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عندما حارب المرتدين بسبب منعهم الزكاة بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. (أبو ليله: 2005 م، ص 108) .

حيث إن للزكاة دور في القيام بما يلي:

1 -الزكاة تقوم بعملية إعادة توزيع للدخل فهذا يقلل من حدة التفاوت في الدخول مما يؤثر بشكل إيجابي على تقليل البطالة.

2 -تقوم الزكاة بعملية نقل وحدات من دخول الأغنياء إلى الفقراء. ومن المعروف أن الأغنياء يقل عندهم الميل الحدي للاستهلاك ويزيد عندهم الميل الحدي للادخار. أما الفقراء فعلى العكس يزيد لديهم الميل الحدي للاستهلاك ويقل الميل الحدي للادخار وهذا يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب الفعال. ومن تم زيادة الطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت