فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 36

تعتبر البطالة من التحديات التي تواجه المجتمعات الإنسانية على مر العصور، ولا يكاد يوجد مجتمع إلا ويعاني من هذه المشكلة سواء أكان مجتمع من المجتمعات المتقدمة أو النامية، فضلًا عن المجتمعات التي تعيش تحت احتلال دولة أخرى كالمجتمع الفلسطيني. وأثبتت الإحصائيات أن نسبة البطالة في قطاع غزة في الربع الرابع لعام 2005 م بلغت 28.2% أما في الضفة الغربية فهي اقل حيث بلغت 21.8%.أما في العام 2006 م ففي الربع الأول للعام بلغت نسبة البطالة 31.1% في كٌلا من قطاع غزة والضفة الغربية. وانخفضت في الربع الثاني لنفس العام إلى 28.6%. (www.pcbs.gov.ps 11/ 10/2006, موقع الجهاز المركزي الإحصائي الفلسطيني) .

وفي هذا البحث ستحاول الباحثة تسليط الضوء على مشكلة البطالة في المجتمع الفلسطيني وأثرها على الفرد والمجتمع، بالإضافة إلى محاولة وضع حلول جذرية واقعية وملائمة لطبيعة البيئة الفلسطينية التي تتصف بعدم الاستقرار سواء السياسي أو الاقتصادي وأيضًا الاجتماعي وستكون هذه الحلول مستقاة من الشريعة الإسلامية الغراء، فلا توجد أي مشكلة تواجه الإنسان إلا ويجد لها حلول وعلاجات عالمية في الدين الإسلامي. خاصة وأن الأنظمة الرأسمالية والاشتراكية لم تقدم أي حلول جذريه ناجحة لهذه المعضلة المتفاقمة. بالإضافة إلى إن هذه الأنظمة (الرأسمالية والاشتراكية) بدأت تعترف بغياب العدالة الاجتماعية التي تعتبر من أحد ثمار العولمة حيث وجد العالم نفسه أمام منظومة فيها 20% من البشر يملكون الموارد و 80% لا يملكون هذه الموارد مما يترتب عليه ازدياد نسبة البطالة في العالم.

كما سيستعرض هذا البحث ماهية البطالة وأنواعها وآثارها السلبية على الإنسان والمجتمع الفلسطيني، والأساليب والوسائل المطروحة ومدى مناسبتها للشريعة الإسلامية، وسيتم وضع مقترحات منهجية للتخفيف من حدة البطالة وانتشارها وتأثيرها على النشاط الاقتصادي. مع وضع العلاج من وجهة نظر اقتصادية ومالية وشرعية ومعرفة الدور الواقع على المؤسسات الخاصة والأهلية في هذا المجال إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت