فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 36

خامسًا: الدعوة إلى العمل الصالح وترك التواكل:

المسلم في المجتمع الإسلامي مطلوب منه أن يعمل، ومأمور أن يمشي في مناكب الأرض ليكسب مالًا يسد به حاجاته، ويحفظ به ماء وجهه، ويكون عزيز النفس، عفيف الطبع، ولا يجوز له الإعراض عن العمل فإذا لم يكن للفرد عمل لنفسه لا ضير لو عمل عند غيره. حيث ورد عن أبي ذر الغفاري قال: سالت رسول الله أي العمل أفضل، قال:"إيمان بالله، وجهاد في سبيله، قلت: فأيي الرقاب أفضل، قال أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها، قلت: فان لم افعل قال: تعين ضائقًا أو تصنع لأخرق"مما سبق يتضح انه لابد للشباب الفلسطيني العاطل عن العمل أن يعمل، ويبحث عن العمل وعن منافذ الرزق، ولا يجوز له أن يكون عالة على غيره، وعبئًا على المجتمع يأخذ من الحياة ولا يعطيها.

والمسلمين اليوم لن يصنعوا قراراتهم بأنفسهم ولن يستعيدوا قدراتهم التي احتلها الاستعمار بكافة الأشكال إلا إذا أكلنا من عمل أيدينا، واعتمدنا على الله ثم على أنفسنا.

بالإضافة إلى ذلك على الشباب الفلسطيني ألا ينتظر العمل المناسب له، بل يجب عليه استغلال الوقت والعمل بما هو متاح لديه. أفضل له من أن يصنف ضمن البطالة في المجتمع الفلسطيني. فقد قال عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبل فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله، أعطاه أو منعه"ولا يجوز للشباب الفلسطيني الإعراض عن العمل إلا إذا كان عملًا محرمًا ومخالفًا للشريعة الإسلامية، ولا يجوز له أن يبقى ينتظر الفرج والرزق من الله عز وجل، بل لابد من السعي والبحث في كل مكان وعدم التواكل. فقد قال سيدنا عمر - رضي الله عنه: السماء لا تمطر ذهبًا.

سادسًا: الحث على القرض الحسن:

قال عليه الصلاة والسلام ليلة اسري به: رأيت على باب الجنة مكتوب الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة، قال عليه الصلاة والسلام: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجه. ويقول أيضا رسول الله"ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كانت كصدقتها مره" (عبيد: 1997 م، ص 115) فلخفض نسبة البطالة يحتاج المجتمع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت