فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 36

من الجداول السابقة يتضح أهمية وجود مصدر من مصادر تمويل المشاريع وهو الزكاة سواءً تحصيل الزكاة من القطاعات الاقتصادية المختلفة أو من الشركات العاملة في فلسطين، حيث يظهر أن لها دور فعال في تحقيق التنمية وخلق فرص عمل جديدة لو انه يتم تحصيل الزكاة منها. ولكن ما يحدث اليوم أن الزكاة توجه فقط لسد الاحتياجات الأساسية ولا توجه لتحقيق التنمية في المجتمع مما أدى إلى عدم وجود دور ملموس لها في التقليل من حدة البطالة. لذلك يتوجب على الجهات المسئولة أن توجه أموال الزكاة توجيه سليم لحل هذه المعضلة المسماة بطالة. وان تسن تشريعات من قبل المجلس التشريعي تلزم القطاعات الإنتاجية والشركات بإخراج الزكاة. بالإضافة إلى أن هناك من رأى أن الزكاة عبارة عن خندق يجب أن يتخندق فيه المجتمع الفلسطيني لمواجهة غياب العدالة الاقتصادية والاجتماعية والتي من مظاهرها تفشي البطالة.

ثانيًا: الدعوة إلى تعلم الحرف(المشاريع الصغيرة وإدارتها):

لقد روى الأمام البخاري عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار أتى للرسول - صلى الله عليه وسلم - فسأله (أي سأله حاجه) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما في بيتك شئ، فقال الأنصاري: بلى، حلس (أي كساء غليظ) نلبس بعضه، ونبسط بعضه وإناء نشرب فيه الماء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ائتي بهم. فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صل الله عليه وسلم بيده وقال: من يشتري هذه، فقال رجل: انا فأخذهما بدرهمين فأعطاها إياهما رسول الله، فأخذها منه وأعطاها للأنصاري وقال: اشتري بأحدها طعامًا فانبذه إلى اهلك واشتري بالأخر قدوما فائتني به فأتاه به فشد به رسول الله عودًا بيده ثم قال: اذهب واحتطب وبع ولا أرينك إلا بعد خمسة عشرة يوما ففعل الرجل وعاد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد انقضا المدة وقد أصاب 10 دراهم فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها الأخر طعامًا، فقال رسول الله: (هذا خير لك من أن تجئ والمسالة نكته في وجهك يوم القيامة) من الحديث السابق نستنتج ما يلي:

استخدام رسول الله لاستراتيجيات سباقة، سبق بها الإسلام كل النظم التي لم تعرفها البشرية إلا بعد قرون طويلة من ظهور الإسلام، وهي:

1 -لم يعالج الرسول مشكلة السائل المحتاج بالمعونة المادية الوقتية.

2 -لم يعالج الرسول المشكلة بالوعظ المجرد والتنفير من المسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت