فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

يلاحظ من الجدول السابق إن البطالة تبلغ 71% من بين جملة المؤهلات العلمية سواء المهنية أو الدبلوم المتوسط أو درجة البكالوريوس مما يستدعي إعادة نظر في برامج هذه المؤسسات العلمية ومدى مناسبتها لسوق العمل.

ثالث عشر: قيام رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال بمسئولياتهم تجاه المجتمع الفلسطيني:

يحتم الدين الإسلامي على رجال الأعمال وغيرهم من العمل على محاصرة البطالة من جميع جوانبها بأي أسلوب يرونه ملائما يسهم وبحسم وبفاعليه في القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، التي يؤدي إلى انحرافات الشباب من الخريجين. وهذا الأمر ليس تبرع منهم أو تجمل بل هو من باب أداء فريضة دينية معروفة في الإسلام. استنادا لقولة تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} سورة أية، وقول نبيه - صلى الله عليه وسلم -"إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه". (الزواوي: 2004 م، ص 160) .

رابع عشر: التشجيع على الادخار وتحويل هذه المدخرات إلى الاستثمارات:

الادخار هنا لا يعني حبس المال وكنزه، حيث نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وهذا المنع أو الحبس للمال يخالف تعاليم الله والرسول - صلى الله عليه وسلم -. قال تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (التوبة:34) . وتوعد الله من يفعل ذلك في قوله تعالى {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} (التوبة:35) . كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول احدهما: اللهم أعط منفقًا خلفا، ويقول الأخر: اللهم أعط ممسكا تلفا" (عبدالعال: 1994 م، ص 172) . من هنا يتضح إن الإسلام قد عمل على تشجيع الاستثمار وتنمية قدرات إدارية وبشريه قادرة على تحقيق التنمية بكافة أشكالها. ومن تم النهوض بالأمة الإسلامية.

وأخيرا حتى تنجح هذه الآليات المستقاة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يحتاج المجتمع الفلسطيني إلى الأتي:

شكل رقم (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت