فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 36

البطالة تعني ترك بعض الإمكانات المتاحة للمجتمع دون استغلال، وهذا يعني إهدار للموارد. ويجدر الملاحظة إلى إن عنصر العمل يختلف عن بقية العناصر الأخرى في أنه غير قابل للتخزين، فالعمل إذا لم يستخدم في حينه فانه لن يستخدم أبدا، ومن ثم هذا بدوره يؤثر سلبيًا على عنصر الإنتاج. (صالح: 1992 م، ص 78) . أيضا للبطالة أثر سلبي على عنصر الاستهلاك والصادرات والواردات ومن تم ميزان المدفوعات. بالإضافة إلى ما سبق هناك الاضطرابات الأسرية التي تحدث بسبب البطالة، وحيث تكثر الجريمة في أوساط الشباب العاطل عن العمل كالقتل والسرقة وغيرها، حيث قال احمد ابن حنبل: (إذا جلس الرجل ولم يحترف دعته نفسه إلى أخذ ما في أيدي الناس حتى لدى غير المسلمين داخل الدولة الإسلامية) . (صالح: 1992 م، ص 78) بالإضافة إلى معاناة هؤلاء الشباب من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، أو تأخرهم عن الزواج وإنشاء الأسرة، أو عجزهم عن تحمل مسؤولية أسرهم وتفيد الإحصاءات العلمية إلى أن للبطالة أثر سلبي على الصحة النفسية، كما لها أثارها سلبية على الصحة الجسدية. فكثير من العاطلين عن العمل يفتقرون لتقدير الذات، والشعور بالفشل، وسيطرة الملل عليهم، واليقظة العقلية والجسمية منخفضة. بالإضافة لهذه الآثار هناك مشكلة سببها الرئيس هو البطالة وهي مشكلة هجرة الشباب وترك الأهل والوطن للبحث عن لقمة العيش خارج ارض الوطن. (www. Balagh.com) . ومن الممكن القول أن البطالة تعمل على تقليل سنوات العمر الإنتاجي للفرد، حيث يهدر أكثر من نصف عمره تقريبا بين سنوات التعليم الجامعي والبحث عن العمل. مما يترتب عليه إضاعة الشاب لنصف عمره دون استثمار امثل لوقته وجهده. (عبد ربه: 1988 م، ص 99) . ومن الجدول التالي سنلاحظ نسبة من هم في سن الشباب من بين العاطلين عن العمل في المجتمع الفلسطيني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت