فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

المبحث الأول

خطة البحث

يعتبر موضوع البطالة من أهم المواضيع الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة، ومن أكثرها خطورة، فكلما زاد عدد العاطلين عن العمل زادت خسائر الاقتصاد الوطني لأي دولة، وتزداد أهميه هذه الظاهرة في الدول النامية. حيث يوجد هناك 16 مليون شاب عاطل عن العمل في المجتمعات العربية حسب مؤتمر دافوس الاقتصادي، ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 80 مليون شاب عربي في العام 2013 م. (www.arabia-edition.blogspot.com) .

ويرجع السبب الرئيس في ذلك إلى زيادة الضغوطات على القطاعات الإنتاجية والخدمية فيها، بالإضافة لان البطالة لها أثار جسيمة سلبية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. إن انتشار البطالة يعني أضرار كبيرة ومفاسد خطيرة، حيث إذا لم يجد الفرد عمل يغنيه يتجه إلى ما يضر نفسه ويضر غيره من أبناء مجتمعه بالإضافة إلى اغتيال البطالة لأحلام الشباب وإغلاق أفاق المستقبل أمامهم.

فإذا كانت مشكله البطالة عالمية تعاني منها الدول المتقدمة والدول النامية، فان فلسطين المتمثلة في قطاع غزة والضفة الغربية تعاني من هذه المشكلة ولكن بشكل يختلف عن باقي دول العالم وذلك لوجود الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1948 م واستيلائه على باقي أرض فلسطين في العام 1967 م، وما يتبع ذلك من سيطرة الاحتلال على الموارد الطبيعية لفلسطين وعلى الحدود وحركة الصادرات والواردات في البلد. خاصة بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية. حيث أنها لم تتجاوز قبل قدوم السلطة الوطنية (5%) من مجموع القوى العاملة في فلسطين. ولكن بعد قدوم السلطة الوطنية في العام 1994 م وإتباع إسرائيل لسياسة الإغلاق الشامل فقد كثير من العمال الفلسطينيين أماكن عملهم في الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1948 م حيث تتجاوز في حالة الإغلاق الشامل (50%) (الميزان، 2002 م ص 19) والجدول التالي يوضح نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني منذ العام 1995 م وحتى العام 2005 م:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت