الصفحة 18 من 32

وخطورة الموقف!! ولابن القيم رحمه الله كلام شديد في (اعلام الموقعين) يقول فيه: (وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟!"إلى أن قال:"فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يعد له عدته، وأن يتأهب له أهبته، وأن يعلم قدر المقام الذي أقيم فيه، ولا يكون في صدره حرج من قول الحق والصدع به، فإن الله ناصره وهاديه، وكيف وهو المنصب الذي تولاه بنفسه رب الأرباب؛ فقال تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} سورة النساء(127) .. وليعلم المفتي عمن ينوب في فتواه، وليوقن أنه مسئول غدا، وموقوف بين يدي الله". (10/ 1) "

وقال أبو حصين الأسدي:"إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر"

لذلك فإننا نذكر إخواننا حملة العلم بفداحة الخطب على كل من يوقع عن الله بغير علم واستبصار، فالخوف، الخوف ترشدوا (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) .

وجاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله (إن من فقه الرجل إذا سُئل عن شيء لا يعلمه أن يقول: الله ورسوله أعلم) .

وفي الكتاب العزيز (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) . (الإسراء:36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت