ويدركوا أن الفتن متكاثرة، والبليات متوالية ولا ينجو إلا من عصمه الله، وصان نفسه، وأعدَّ لها الدروع الكافية، والتروس المضادة ليسلم له علمه، وتحيا
نفسه، ولا تطيش لخدعة مخادع، أو تزيين سفيه، لا هم له إلا اللعب بدين هذه
الأمة، وامتهان حملتها الشرعيين، وتقزيم دعاتها الربانيين.
وقد قال أحمد رحمه الله لما قيل له كيف نجوت من البطش أيام الفتنة فقال: (أعز دين الله، يعزك الله) .
ونحوها قال شريك بن عبد الله القاضي، لما خوف ببعض المتنفذين، قال: (أعز أمر الله، يعزك الله ... )
فعزة العالم بعلمه، وإدراكه مفاتن ما يُدعى إليه، من أعظم ما يقيه شر الأشرار، وكيد المنافقين، والله مع أوليائه ينصرهم، ويثبتهم
ويصون عرضهم وعلمهم.
محايل عسير
25 شعبان 1427هـ