مما الثلاثي كانَ فيه بالألِفْ وإذ تعدى بابَه باليا أُلِفْ
هذا وفيما قلتُه كفايَهْ لِمَن لهم بمثلِه عِنايهْ
وهذه أرجوزة للشيخ محمد شهاب [1] الدين تشتمل على ضواب نفيسة، منها ما تقدم، وأولها:
أَحمَدُهُ سبحانًهُ مُصليا مُسلِّمًا على أجَلِّ الأَنبِيا
ثم على الآلِ أُولِي المَهابَهْ وكلِّ أهلِ البيتِ والصَّحابَهْ
وبعدَه فهذهِ أُرجُوزَهْ أمثالُها في بابِها عزيزهْ
سميتُها راويةَ الضوابطْ حاديةَ العقودِ والروابِطْ
/ فيها نظمتُ دُرَرًا فريدهْ ضَمَّنْتُها فوائِدًا عَديدهْ 14 أ
كمْ مِن نُكاتٍ أمرهُا غريبُ وقلَّما يَحظى بها الأريبُ
فهاكَها يا طالبَ الزيادهْ في كَثْرَةِ العِلْمِ والاستفادهْ
واحرِصْ على الدُّرِّ وسامِحْ ناظِمَهْ واطلُبْ لهُ العفوَ وحُسْنَ الخاتِمَهْ
أول خيل حلبة الرِّهان هو المُجلِّي والمُصلّي الثاني
ثم المُسلِّي ثالث والتالي رابعُها عَدًَّا على التوالي
من بعدها المُرْتاحُ أعني الخامسُ وبعدَه العاطِفُ وهو السادسُ
سابعُها الحَظِيُّ والمُؤَمَّلُ يجيء ثامنا وليس يعجل
(1) محمد شهاب الدين: 1210 - 1274 هـ / 1795 - 1857 م
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين. أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط) .