فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 50

إن تبعية الفروع الإسلامية للمصارف الربوية وعدم استقلالها عنها يوضح أنه ليس لتلك الفروع رأس مال خاص بها تستخدمه في عملية الإنشاء والبدء في مزاولة الأعمال حتى تنشط ودائعها, كما أن افتقاد الفروع الإسلامية للشخصية الاعتبارية المستقلة من وجهة النظر القانونية يسلبها القدرة على طرح أسهمها للإكتتاب العام لتوفير رأس المال اللازم لإنشائها بعيدًا عن أموال المصرف الرئيسي التي يشوبها الربا , ولذلك فإن رأس مال الفروع الإسلامية هو في حقيقة الأمر جزء من رأس مال المصرف الرئيسي الذي يتعامل بالربا (1) .

ويقوم المصرف الرئيسي بتمويل رأس مال الفرع الإسلامي عادة بأحد الصور التالية (2) :

ت‍مويل رأس المال في صورة قرض حسن يحصل عليه الفرع الإسلامي من المصرف الرئيسي , ويتم استرجاعه بعد فترة محددة , وفي هذه الحالة لايحصل المصرف الرئيسي على عائد لقرضه بصفة مباشرة وإنما يكون متبرعًا بهذا العائد لأصحاب الودائع , إلا أن المصرف الرئيسي يحصل على عائد للقرض بطريق غير مباشر وذلك عندما يحول إليه نصيب الفرع الإسلامي (كمضارب) من أرباح الاستثمارات التي قام بها.

ت‍مويل رأس المال في صورة وديعة استثمارية يتم استردادها دفعة واحدة أو على دفعات مقابل حصول المصرف الرئيسي على نصيبه من الربح في ضوء أرباح الاستثمارات التي يقوم بها الفرع ويعامل المصرف الرئيسي في هذه الحالة معاملة أصحاب الودائع الاستثمارية من عملاء الفرع الإسلامي.

ت‍مويل رأس المال عن طريق تخصيص مبلغ معين من أموال المصرف الرئيسي تحت مسمى رأس مال الفرع الإسلامي.

(1) - سمير مصطفى متولي , فروع المعاملات الإسلامية ما ل‍ها وما عليها , مرجع سابق , ص 22.

(2) - الدكتور سعيد عرفة , تحليل مصادر واستخدامات الأموال في فروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق , ص 240.

-الدكتور سعيد المرطان , ضوابط تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية , مرجع سابق , ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت