فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 50

من باب التعاون مع العاصي الذي يريد أن يتوب ويرجع إلى الله ومساعدته لتحقيق ذلك فإنه يمكن القول بالتعامل مع الفروع الإسلامية حتى مع وجود المصارف الإسلامية وذلك في حالة المصرف الربوي الذي يريد فعلًًا أن يتوب ويرجع إلى الله ويترك التعامل بالربا وأن يتحول بعزيمة صادقة وإرادة قوية إلى مصرف إسلامي إلا أنه لايستطيع ذلك دفعة واحدة لتعارض هذا الأمر مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في المجتمع أو لظروف أخرى خارجة عن إرادته وقدرته, ففي هذه الحالة يمكن التعامل مع فروع هذا المصرف الإسلامية فقط , بشرط أن يقوم المصرف بالإجراءات التي تدل على صدق توجهه نحو التحول إلى مصرف إسلامي.

لقد أسفرت الدراسة السابقة عن التوصيات التالية:

دعوة المصارف الربوية إلى التحول الكامل والسريع للعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية وعدم التقاعس أو المماطلة في التحول أو الأخذ بالنظام المزدوج , فقد ثبت لديها بما لايدع مجالًا للشك مدى نجاح العمل المصرفي الإسلامي وتزايد الإقبال عليه.

إن عدم اقتناع المسؤولين في المصارف المركزية في كثير من الدول الإسلامية بالعمل المصرفي الإسلامي وترددهم في السماح بإنشاء المصارف الإسلامية لايعالج بالتعامل مع المصارف الربوية , كما لايعالج بالركون إلى تجربة الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية ,وإنما الواجب هو التكاتف والتعاون وبذل الجهد والنصيحة لإقناع القائمين على المصارف المركزية بأهمية ودور المصارف الإسلامية في تنمية المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا , وأن المصارف الإسلامية إنما هي قوة دافعة للاقتصاديات النامية وليست معوقة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت