وبالإضافة إلى الأسباب السابقة والتي تركزت بشكل أساسي في الجانب المادي وروح المنافسة , إلا أنه يجب عدم التقليل من الجانب العقائدي , إذ أن بعض المصارف الربوية يحركها في إنشاء الفروع الإسلامية بصفة أساسية الرغبة في التحول التدريجي نحو العمل بالنظام المصرفي الإسلامي.
بالنسبة للمصارف الربوية في الدول الغربية فإن التزايد المستمر والكبير في أعداد المسلمين في تلك الدول ورغبتهم للتعامل وفق النظام المصرفي الإسلامي هو السبب الرئيسي وراء إنشاء تلك المصارف لفروع تتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية للاستفادة من أموال المسلمين هناك.
اتخذت المصارف الربوية في خوضها لغمار هذه التجربة عدة أساليب لتقديم خدماتها المصرفية الإسلامية , ويمكن إيجاز هذه الأساليب على النحو التالي (1) :
وهذا الأسلوب هو الأكثر شيوعًا في مجال التطبيق العملي لهذه التجربة , وهو المقصود بالدراسة في هذا البحث, وفي هذا الأسلوب يقوم المصرف الربوي بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية بإحدى الطريقتين التاليتين (2) :
أ - إنشاء فرع جديد ومستقل للمعاملات الإسلامية منذ البداية , وقد ركزت كثير من المصارف الربوية التي خاضت هذه التجربة على هذه الطريقة إذ أنها تعتبر أكثر مصداقية في جذب العملاء من الأساليب الأخرى.
ب - تحويل أحد الفروع التقليدية القائمة إلى فرع يتخصص في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية مع إجراء التغيرات اللازمة لذلك, وهذه الطريقة تتطلب إشعار العملاء بعملية التحويل وتخييرهم بين التعامل مع الفرع الإسلامي وفقًا للأسلوب الجديد أو التحول إلى فرع آخر.
(1) - انظر الدكتور سعيد المرطان , الفروع الإسلامية في المصارف التقليدية , مرجع سابق ص 11.
(2) - الدكتور سعيد عرفة , تحليل مصادر واستخدامات الأموال في فروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق , ص 236.