استحضار النية الخالصة والصادقة واحتساب الأجر عند الله تعالى في القيام بعملية التحويل وفي ممارسة الأنشطة المصرفية وفق أحكام الشريعة واستشعار أن هذا العمل هو عبادة وطاعة وليس عمل تقليدي , لأن استشعار ذلك سيساعد بإذن الله على تحمل الأعباء والمعوقات التي يمكن أن تواجه عملية التحول. وما أجمل أن يستحضر القائمون على عملية التحويل قوله تعالى: { ... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (1) . وقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ} (2) .
وهي حالة المجتمع الإسلامي الذي لاتوجد به مصارف إسلامية , أو لايسمح أو يصعب فيه الحصول على ترخيص لإنشاء المصارف الإسلامية , وفي هذه الحالة يكون التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية للضرورة كما تبين في السابق , فإذا وجدت المصارف الإسلامية انتفت الضرورة ووجب التحول للتعامل مع تلك المصارف الإسلامية.
(1) - سورة الطلاق , الآية (2 - 3) .
(2) - سورة الحديد , الآية (16) .