فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 50

وبناء على ما تقدم يمكن القول بشكل عام أن الحكم على التعامل مع الفروع الإسلامية في الاقتصاديات الإسلامية ينبني أساسًا على نقطة هامة وهي وجود المصارف الإسلامية من عدمه , ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:

وفي هذه الحالة على المسلم ترك التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية تورعًا لما يشوبها من شبهات كما تبين في السابق , وأن يحرص على التعامل مع المصارف الإسلامية وإيثارها على غيرها إكتفاء بما هو حلال وابتعادًا عما فيه حرام أو شبهة , وأيضًا من باب التعاون على البر والتقوى والابتعاد عن التعاون على الإثم والعدوان واحتساب الأجر في هذا الأمر عند الله تعالى , هذا فضلًا عن اعتبار ذلك من ثمار التقوى وتحري أسباب الرزق الطيب والكسب الحلال , قال تعالى: { ... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ... } (1) .

ويلاحظ هنا أن ترك التعامل مع الفروع الإسلامية تورعًا لما فيها من شبهات يترتب عليه ترك التعامل مع المصارف الربوية وجوبًا لقيامها على الربا امتثالا لأمر الله تبارك وتعالى ووقوفًا عند حدوده واجتنابًا لغضبه وسخطه وأليم عقابه وبعدًا عن الدخول في حرب مع الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما تبين في المطلب الأول.

(1) - سورة الطلاق , الآية (2 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت