وفي هذا الأسلوب يقوم ال مصرف الربوي بإنشاء صناديق استثمار تسير وفقًا لأساليب الاستثمار الإسلامية. وهذه الصناديق بشكل عام هي عبارة عن وعاء مالي يسعى إلى تجميع مدخرات الأفراد واستثمارها في الأوراق المالية من خلال جهة متخصصة ذات خبرة وكفاءة في إدارة محافظ الأوراق المالية (1) .
وتكيّف تلك الصناديق من الناحية الشرعية على أنها عقد شركة بين إدارة الصندوق والمساهمين فيه , ويدفع بمقتضاه المساهمون مبالغ نقدية معينة إلى إدارة الصندوق التي تتعهد باستثمار تلك المبالغ في بيع وشراء الأوراق المالية بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية, ويشترك المساهمون في الأرباح الناتجة عن استثمارات الصندوق كل بنسبة ما يملكه من حصص وفقًا لشروط نشرة الإصدار (2) .
وفي هذا الأسلوب يقوم المصرف الربوي بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية عن طريق طرح صناديق استثمار تعمل على أساس عقد المضاربة الشرعية , والذي تمثل فيه إدارة الصندوق دور المضارف الذي يقوم بتجميع الأموال من المكتتبين في الصندوق واستثمارها وفقًا لمنهج الاستثمار الإسلامي.
يقصد بالنوافذ الإسلامية بشكل عام قيام المصرف الربوي بتخصيص جزء أو حيز في الفرع الربوي لكي يقدم الخدمات المصرفية الإسلامية إلى جانب ما يقدمه هذا الفرع من الخدمات التقليدية.
(1) - الدكتور عصام عبدالهادي أبو النصر , نموذج محاسبي مقترح لقياس وتوزيع عوائد صناديق الاستثمار في ضوء الفكر الإسلامي , مجلة الاقتصاد الإسلامي , بنك دبي الإسلامي، الإمارات العربية المتحدة , العدد 200 , رجب 1418 ه/ نوفمبر 1997 م , ص 41.
(2) - انظر الدكتور أحمد حسن الحسني , صناديق الاستثمار من منظور الاقتصاد الإسلامي , مؤسسة شباب الجامعة , الإسكندرية , 1999 م , ص 6.