فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 50

وبالتمعن في النصوص السابقة وما جاء فيها من الوعيد لا يبقى لأصحاب المصارف الربوية والقائمين عليها مجال للتردد في التوبة أو التسويف فيها أو الركون بدون ضرورة إلى ما يسمى بالنظام المزدوج لأنه تقاعس عن ا لقيام بالواجب الأصلي وهو تحول تلك المصارف السريع والكامل إلى مصارف إسلامية.

من النقاط الهامة والتي ينبغي عدم إهمالها في التعرف على حكم التعامل مع الفروع الإسلامية بشكل أكثر واقعية ودقة الأخذ في الاعتبار ما تعاني منه بعض المجتمعات من صعوبة الحصول على تراخيص لإنشاء مصارف إسلامية , إذ لاتزال المصارف المركزية في العديد من الدول الإسلامية تتردد في إصدار قوانين تسمح بإنشاء المصارف الإسلامية وتنظيم عملها بما يتلاءم مع طبيعة وخصوصية هذه المصارف , رغم أن إصدار مثل هذه القوانين سوف يزيد من روح المنافسة بين المصارف بما يرفع من كفاءتها ويزيد من تطوير خدماتها وانخفاض تكلفة التعامل معها , وهذا بدوره سيؤدي إلى زيادة الطلب على خدماتها والتوسع في إنشاء المشاريع الإنتاجية بما يخدم عملية التنمية في المجتمع , إذ أن الصناعة المصرفية المتطورة هي من العناصر الهامة في البنية الأساسية اللازمة لتقدم أي اقتصاد.

ومن ناحية أخرى فإن إصدار مثل تلك القوانين سيخضع المصارف الإسلامية لرقابية السلطات النقدية كما سيقضي على أي تجاوزات قد تنجم عن عدم وضوح الناحية القانونية والتنظيمية حول تلك المصارف , مما سيؤدي في النهاية إلى اطمئنان المتعاملين مع المصارف الإسلامية على حقوقهم وأموالهم , وهذا بدوره سيؤدي إلى انخفاض نسبة خروج الأموال الوطنية للخارج للبحث عن أوعية ادخارية أو استثمارية إسلامية محمية من السلطات النقدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت