من ضمن التحفظات التي تثار حول الفروع الإسلامية أن هذه الفروع كما تبين في السابق تابعة للمصارف الربوية وليست مستقلة عنها. وهذه المصارف تتعامل بالربا بل وتصر على ذلك وتجاهر به , وقد يكون في التعامل مع هذه الفروع عونًا لتلك المصارف الربوية على الاستمرار والبقاء, وفي ذلك عونًا على إستمرار الباطل , ومن ناحية أخرى قد يؤدي تشجيع تلك الفروع بالتعامل معها إلى انتفاء الحاجة إلى إنشاء المزيد من المصارف الإسلامية , وبالتالي تضييق الفرصة أمام الجهود التي تبذلها المصارف الإسلامية لإقناع الجهات المختصة بالدور الهام الذي تقوم به في خدمة المجتمع وتنميته اقتصاديًا واجتماعيًا , وبأهمية السماح بإنشاء المصارف الإسلامية بحرية وبالعدد الذي يستوعب متطلبات سوق الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية التي يزيد حجمها باستمرار.
من ضمن الأمور التي تشوب الفروع الإسلامية والتي تقلق كثيرًا من العملاء ما قد يحدث من اختلاط أموال الفروع الإسلامية بأموال المصرف الرئيسي والفروع الأخرى التقليدية. إذ غالبًا ما يتم تحويل فائض السيولة لدى الفروع الإسلامية , والذي يتكون نتيجة للإقبال الكبير عليها , إلى المصرف الرئيسي الذي يقوم باستخدامه في تعاملاته الربوية لحين احتياج الفروع الإسلامية إليه. وتحصل تلك الفروع مقابل ذلك على جوائز من المصرف الرئيسي أو قيام الأخير بتقديم خدمات مصرفية مجانية لها كتنفيذ الاعتمادات المستندية وعمليات الاستيراد والتصدير أو خدمات أخرى بدون عمولة (1) .
(1) - انظر الدكتور سعيد عرفة , تحليل مصادر واستخدامات الأموال في فروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق, ص ص 269 - 272.
-سمير مصطفى متولي , فروع المعاملات الإسلامية ما لها وعليها , مرجع سابق , ص 23.