إن موافقة المصارف المركزية على إنشاء المصارف الربوية لفروع إسلامية يثير تساؤلًا هامًا وهو كيف يمكن فهم تحفظ المصارف المركزية على نشاط المصارف الإسلامية وفي نفس الوقت يسمح للمصارف الربوية بفتح فروع إسلامية؟
لقد أظهرت هذه التجربة تقاعس مالكي المصارف الربوية أو المسؤولين فيها عن قيامهم بالواجب الأصلي وهو بذل الجهد لتحويل تلك المصارف إلى الالتزام الكامل والشامل للتعامل وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
قد يؤدي تقديم العمل المصرفي الإسلامي من قبل المصارف الربوية إلى إعاقة إنشاء المصارف الإسلامية وانتفاء المبرر لوجودها أو عدم التوسع في إنشاء المزيد منها.
قد يؤدي التعامل مع هذه الفروع إلى خروج أموال المسلمين لكي تستمثر في الخارج باسم الإسلام نظرًا لأن معظم أصحاب المصارف الربوية في كثير من الدول الإسلامية هم من الأجانب وخاصة اليهود.
تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية من قبل فروع تابعة لمصرف ربوي قد يؤدي إلى تشويه العمل المصرفي الإسلامي وعدم وضوح للموقف الشرعي من قضية الرِّبا.
قيام المصارف الربوية بفتح فروع إسلامية سيترتب عليه استمرار تلك المصارف وإطالة عمرها وبالتالي استمرار المحق والشر والإثم المصاحب للربا ومظاهره.
تشتمل هذه الخاتمة على استعراض لأهم ما أمكن التوصل إليه من نتائج وما أمكن استخلاصه من توصيات , وذلك على النحو التالي:
يمكن تلخيص أهم النتائج التي توصل إليها البحث من خلال الدراسة السابقة في النقاط التالية:
ترجع فكرة إنشاء الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية إلى بداية ظهور المصارف الإسلامية في مطلع السبعينات , إلا أن هذه الفكرة لم تصل إلى حيز التطبيق إلا عندما أدركت المصارف الربوية مدى نجاح المصارف الإسلامية وتزايد الإقبال عليها.