فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 50

وجاء في المدونة الكبرى ما نصه (لاتصح شركة النصراني والمسلم واليهودي في قول مالك, إلا أن يكون لايغيب النصراني واليهودي على شيء في شراء ولاقبض ولاتقاضي إلا يحضرة المسلم معه فإذا كان يفعل هذا الذي وصفت وإلا فلا) (1) .

وقال ابن قدامة"يشارك المسلم اليهودي والنصراني ولكن لايخلو اليهودي والنصراني بالمال دون المسلم ويكون هو الذي يليه , لأنه (أي اليهودي والنصراني) يعمل بالربا" (2) .

وبإمعان النظر في النصوص السابقة يتبين أن الفقهاء يجمعون على كراهة مشاركة المسلم لليهودي والنصراني لأنه لايؤمن تعاملهم بالربا وغير ذلك من المعاملات غير المشروعة, كما أنهم يجيزون هذه المشاركة إذا كان التصرف بيد المسلم.

وبالقياس على ما سبق يمكن القول أنه إذا أجاز الفقهاء مشاركة المسلم لغير المسلم فمشاركة المسلم العاصي تجوز من باب أولى , فإذا كان المصرف الرئيسي لايلي التصرف بل يليه الفرع الإسلامي , وقام هذا الفرع بجميع التصرفات وفق أحكام الشريعة فإن المحذور يزول فتجوز الشركة بهذه الصورة , إلا أن التعامل مع الفرع الإسلامي سيؤدي في نهاية الأمر كما تبين في السابق إلى دعم موقف المصرف الرئيسي الربوي.

(1) - الإمام مالك بن أنس الأصبحي , المدونة الكبرى , دار صادر , بيروت , بدون تاريخ للنشر , جـ 5, ص 70.

(2) - ابن قدامة , المغني , مرجع سابق , جـ 5 , ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت