فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 50

إن المتتبع لقضية الربا في التعاملات المصرفية يلاحظ أنه عندما إزداد وعي المجتمعات الإسلامية بحرمة الربا وخطورته على الأفراد والمجتمعات والإثم والشر والمحق المصاحب له, وتأصلت رغبة عامة لدى تلك المجتمعات بإنشاء المصارف الإسلامية , بدأ التشكيك في حرمة تلك التعاملات وذلك عن طريق إقناع الناس بأن الفائدة المصرفية المعروفة ليست هي الربا المحرم , وقد تداعى للرد على ذلك سائر العلماء وهيئات الفتوى التي تتمتع بثقة المسلمين , وبانتشار ظاهرة الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية بدأ كثير من الأفراد يتساءلون عن حكم التعامل مع تلك الفروع نظرًا لأن ازدواجية النظام لانعكس وضوحًا في موقف تلك المصارف من قضية الربا ولذلك كان من المهم قبل التعرف على حكم التعامل مع الفروع الإسلامية التأكيد على موقف الإسلام من الربا والنصوص الواردة في ذلك , إذ أن هذا التمهيد ضروري لتكوين نظرة متكاملة حول هذه المسألة. فمن المعلوم من الدين بالضرورة وبالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الإسلام يعتبر التعامل بالربا من أعظم الكبائر , بل لم يتوعد المولى تبارك وتعالى أحدًا من أهل الكبائر بالحرب مثل ما توعد بحرب من أصر على التعامل بالربا. كما أن هذا الوعيد ينسحب على كل من يساعد على القيام بالربا , ومن النصوص الواردة في هذا الشأن ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت