إن فكرة إنشاء فروع إسلامية تابعة للمصارف الربوية تعود إلى بداية ظهور المصارف الإسلامية , فعندما بدأت فكرة إنشاء المصارف الإسلامية تنتقل من الجانب النظري إلى الواقع العملي في مطلع السبعينات قامت بعض المصارف الربوية بالتصدي لهذه المصارف ومحاولة التشكيك في مصداقية العمل فيها والأساليب الاستثمارية التي تطبقها, وعندما باءت تلك المحاولات بالفشل تقدمت بعض المصارف الربوية باقتراح فتح فروع تابعة لها تقدم الخدمات المصرفية الإسلامية (1) . إلا أن هذا الاقتراح لم يصل إلى حيز التطبيق إلا عندما أدركت المصارف الربوية مدى الإقبال على المصارف الإسلامية وحجم الطلب المتنامي لمختلف شرائح المجتمع على الخدمات المصرفية الإسلامية. عندها قررت بعض المصارف الربوية خوض غمار هذه التجربة فقامت بإنشاء فروع تابعة لها تتخصص في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية.
وقد كان مصرف مصر في طليعة المصارف الربوية التي إتجهت إلى إنشاء فروع تقدم خدمات مصرفية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية , حيث قام مصرف مصر في عام 1980 م بإنشاء أول فرع يقدم الخدمات المصرفية الإسلامية وأطلق عليه اسم"فرع الحسين للمعاملات الإسلامية" (2) .
(1) - عبداللطيف جناحي , استراتيجية البنوك الإسلامية وأهدافها , بحوث مختارة من المؤتمر العام الأول للبنوك الإسلامية , الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية , مصر , الطبعة الأولى , 1408 ه/ 1987 م , ص 227.
(2) - سمير مصطفى متولى , فروع المعاملات الإسلامية مالها وما عليها , مجلة البنوك الإسلامية , الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية, مصر , العدد (34) , ربيع الآخر 1404 ه/ فبراير 1984 م , ص 21.