الصفحة 15 من 31

ـ حرمة الأموال والدماء والأعراض: وهذا يمثل مفرق الطريق بين نظام الإسلام والنظم الأخرى من شيوعية ورأسمالية وغيرها.

ـ حرمة الربا: وهو هذا النظام الذي يسحق الفقراء، ويجعل المجتمع طبقيًّا.

ـ العدل والمساواة وحقن الدماء: حيث وضع النبي الربا، وأول ربا وضعه هو ربا عمه العباس بن عبد المطلب، ووضع دماء الجاهلية، وأول دم وضعه دم ابن ابن عمه، ابن ربيعة بن الحارث.

ـ حق الرجل على المرأة وحق المرأة على الرجل: اللذان يبلوران أسس العلاقة التي تقوم عليها كبرى لبنات المجتمع المسلم.

ـ حق المسلم على أخيه المسلم: وهو بيان أن الرابطة العليا في الأمة هي رابطة العقيدة.

إن الخطابة التي تقتصر على أمور الآخرة والترهيب، وتهمل شئون الدنيا، تبعث على اليأس والقنوط، وتجعل الناس في حالة من السآمة والملل والإعراض، ما لم تشتمل على قضايا تلمس واقع الناس، وتعالج مشكلاتهم،"وبهذا لا يجيء الكلام على المنابر إلا حيًّا بحياة الوقت، فيصبح الخطيب ينتظره الناس في كل جمعة انتظار الشيء الجديد، ومن ثم يستطيع المنبر أن يكون بينه وبين الحياة عمل" [1] .

إن كل نبي من الأنبياء أرسله الله ليعالج مرضًا واقعيًّا موجودًا في حياة الناس، وذلك باستهداء الوحي الذي ينزله الله عليه، مع الدعوة إلى عبادة الله وتوحيده قبل كل شيء.

وهكذا المجددون والمصلحون؛ يبعثهم الله بعد انقطاع من الزمن؛ ليجددوا الإيمان، ويحيوا معالم الإسلام التي انطمست، وماتت - أو تكاد - في ضمير الأمة.

(1) وحي القلم: (2/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت