بعد هذه السياحة مع كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والعيش معه والتدبر فيه لنا أن نقف على قيمة الكلام النبوي، وكيف يمكن أن نستنبط منه مناهج وطرقا نقتدي بها فنهتدي، ونسير على هديها وننسج على منوالها فنصيب الحقيقة، ويجري الله على أيدينا من الخير الكثير لنا ولدعوتنا ولمجتمعاتنا وأمتنا، وهو ما يؤكد أهمية أن يكون للمسلم ـ فضلا عن الداعية ـ وقفاتٌ مع مدونات السنة الصحيحة، ومطالعة كلام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
ولنا أن ننظر كيف ذكر الإسلام هذه التعاليم، وتلك الحقوق والواجبات منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، وقبل أن يكون هناك شرق ولا غرب، والويل والضلال لأمة تترك كتاب ربها وسنة نبيها لتقف خاشعة ترهقها ذلة أمام قوانين وتشريعات ما أنزل الله بها من سلطان، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا بعدى أبدًا، أمرًا بينًا، كتاب الله وسنة نبيه".